Skip links

– تره شي طبيعي كلش بكل الجوائز العالمية أنه تصير هوسة ولغط وانتقادات على اللي يفوزون بيها وهالشي ينطبق همّينه على جائزة الأوسكار. والانتقادات عالأوسكار بدت من أول مهرجان اللي صار بسنة 1929 وفاز بيه فيلم “أجنحة | Wings”. بس الواقع هاليومين يگول أنه الأوسكار بالذات بدت تبيّن عليهه فد تحيّزات بحيث هسه اذا تسألّك كم متابع راح يگلك رأسا: “عمي سويلك فيلم شلون ماچان بس المهم احچي بيه عن حقوق المرأة والفئات المهمّشة والأشياء اللي المجتمع ميحب يحچي عنها وانت راح تاخذ الأوسكار عدل وگبل” … وهنا كلام المتابعين همّ بيه شوية مبالغة.

 
 
 

– هالسنة ما چان الموضوع مختلف .. فيلم “ملحمة بوهيمية | Bohemian Rhapsody” أخذ 4 أوسكارات (وحدة افضل ممثل ووحدة أفضل مونتاج وجائزتين عالصوت!!) منّا وبدت الناس تدردم عالجائزة منّا والدردمة چان بيهه وجهة نظر هالمرّة .. لأن من يوم انعرض الفيلم بشهر العاشر 2018 چانت أكو عليه هواي انتقادات. اقروا بلّه المحرر الفني بجريدة “شيكاگو صن تايمز” شكتب عن الفيلم: “صارلهم سنوات يشتغلون عالفيلم .. يوم توقفوا ويوم رجعوا .. يوم بدّلوا فريق العمل .. المنتج تبدل والممثلين تبدلوا وحتى المخرج هم تبدل .. وبالأخير طلعلنا فيلم يلعب النفس .. متگدر تتخيل اذا واحد راد يسوي نسخة أتعس لهاي القصة شراح يسوّي بعد”.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

– وعلى سالفة التبديلات اللي صارت بالفيلم .. المنتجين سووا اعلان عنه بسنة 2010 وعلى أساس يمثل بيه “ساشا بارون كوهين” (بطل فلم بورات) دور بطل الفلم “فريدي ميركوري” اللي هوه المغني الرئيسي بفرقة كوين المشهورة والفيلم هوه سيرة ذاتية اله ولفرقة كوين .. بس بسنة 2013 اختلف ويه المنتجين وعاف المشروع .. ظل المشروع متوقف لحد سنة 2016 إلى أن اختاروا “رامي مالك” حتى يمثل الدور وبدوا يصورون الفيلم بسنة 2017 ويّه المخرج “براين سينگر” (مخرج سلسلة “أكس مين | X-Men”) اللي سوّاله كم عركة ويه الممثلين والكادر وبوّشوله من المشروع وجابوا بمكانه المخرج “ديكستر فليچر” (ممثل زين بس مخرج على گد حاله !!). طبعا نقابة المخرجين حسبت الفلم لسينگر واعتبروا فليچر “منتج تنفيذي”.

 
 
 

– واحد من أهم الأشياء السلبية بالفيلم موضوع السيناريو التقليدي كلش .. وهاي المشكلة دائماً تصير ويه أفلام السيرة الذاتية (الأفلام اللي تحچي عن حياة شخصية معروفة) لأن الطريقة العاديّة اللي يسموها “البناء الخطّي” متنفع بيها لأن الفيلم يصير كلش متوقع. أكو أفلام تجاوزت هالمشكلة مثل فيلم “نظرية كل شيء | The Theory of Everything” (سيرة ستيفن هوكنگ) وفيلم “لعبة المحاكاة | Imitation Game” (سيرة آلان تيورنگ) اللي ركزوا على فد حادث مهم بحياة الشخصية وبنوا الفيلم عليه … وأكو أفلام تجاوزت هالمشكلة بطريقة ثانية مثل فيلم “بوابة الأبدية | At Eternity’s Gate” (سيرة الرسام فان كوخ) وفيلم “خطاب الملك | The King’s Speech” (سيرة الأمير ألبرت) اللي ركزوا على الجانب النفسي والداخلي للشخصية … أكو بعد أفلام اعتمدت أساساً بالسيناريو على موضوع كسر البناء الخطي ونجحت مثل “ذئب وول ستريت | The Wolf of Wall Street” (سيرة رجل الأعمال جوردان بيلفورت) و فيلم “النائب | Vice” (سيرة السياسي ديك چيني) .. بس فلمنا هذا اعتمد على طريقة چانت ناجحة قبل 80 سنة (والجماعة انطوه 4 جوائز أوسكار) وقدم القصة مثل ما هيّه بلا أي دراما ولا ضافلها أي نوع من الصراع. بالمناسبة كاتب السيناريو چان عنده موضوع الأغنية اللي رفضها المنتج بالبداية وفريدي ضغط عليه حتى يغنّوها وبالأخير صارت صارت هيه سبب نجاح الفرقة (الأغنية اللي اسمهه نفس اسم الفلم) وهم ما استغلهه صح حتى يسوي منها دراما وخلّاها تمر بشكل كلش عادي.

 
 
 

– نفس الشي طبعاً بالنسبة للمونتاج والتصوير … الجماعة مستخدمين تقنيات قديمة بطلت من زمان مثل تقنية تغويش الصورة اللي استعلموها بمشهد المؤتمر الصحفي. وأكو مشاهد بالفلم تحسها يريدلها براغي حتى تشوفها مترابطة وواضحة أكثر بحيث مرات تحس اللي سووا الفيلم يريدون يگولون كلشي بنفس الوكت مو بالطريقة العادية اللي بيهه فواصل وانتقالات طبيعية من مرحلة لمرحلة.

 
 
 
 
 
 
 
 

– بالنسبة للحوارات .. هم تحسهه چنهه تصريحات صحفية مو حوارات بيها روح وتفاعل من الممثلين يعني ما بيهه مثلا حوارات من هاي اللي تلزگ بالذاكرة. وعلى طاري الحوارات … ليش كلما چان يحچي رامي مالك تحس تخم الأسنان اللي مركبه (حتى يصير يشبه فريدي بالشكل وبطريقة الكلام!!) راح يفلت من حلگه؟! وهاي هم تودينا لفقرة المكياج والملابس اللي تحسها چانت مبينة مصطنعة ومبالغ بيهه .. المشكلة هنا أنه فرقة كوين هيه اللي سوت هوايه من مودة الملابس والتسريحات بالثمانينات.

 
 
 

– واذا اجينه للاخراج .. فأكثر شي تعب عليه المخرج هوّه مشهد الحفلة بنهاية الفلم واللي حاول يسويه قدر الإمكان يشبه الحفلة الحقيقية (الموجودة أصلا عاليوتيوب وأي واحد يگدر يشوفهه) لدرجة أنه المشهد استمر تقريبا 10 دقايق حتى يغطي أكبر جزء من الحفلة وبلا احترافية واضحة بالمونتاج. باقي الفيلم جيد بس همّينه دخل المخرج بالكليشيهات التقليدية والأشياء المكررة مثل المطر القوي بالمشهد اللي طرد بيه فريدي صاحبه پاول من الفرقة.

 
 
 
 
 
 

– وبالنسبة للتمثيل .. ماكو أي ممثل ثاني غير رامي مالك قدّم فد أداء يستحق أنه يظل بالبال ومرات تحس أنه الممثلين يحركون شفايفهم بطريقة غريبة أثناء مشاهد الأغاني بالاستوديو وعالمسرح.. وحتى رامي اللي چان مبين عليه أنه تعبان على نفسه ومتعلم الغناء والعزف حتى يعيش دور فريدي بتفاصيله، چان عايش بس بدائرة تقليد الشخصية بكل حركاتها وحاول أنه يهتم بس بجانب الاختلاف اللي چان بشخصية فريدي (موضوع المثلية!!) .. وما گدر يضيف بصمته الخاصة ويعيش روح الشخصية بالمقارنة ويه منافسيه عالأوسكار مثل “كريستيان بيل” بشخصية ديك چيني و”ويليام دافو” بشخصية فان كوخ.

 
 
 
 
 
مرشحين جائزة أوسكار أفضل ممثل بسنة 2019
 

– بالأخير .. الظاهر انه منتجين الفلم چان هدفهم بالدرجة الأولى أنه يرضّون أعضاء الفرقة اللي بعدهم عايشين وهاي هيه !!

 
 
 
 
 

* التقرير مقتبس من تقرير باللغة العربية عنوانه “ضجة مفتعلة وفوز مثير للجدل: ملحمة بوهيمية” للكاتب “بدر الدين مصطفى” ومنشور بمجلة الدوحة – العدد 138.

 
 
 

* المصطلحات العراقية:

 

بوخة | بخار كثيف ليس له فائدة والكلمة تختصر المثل المشهور (جعجعة بلا طحن)

 

هوسة | ضوضاء أو كلام كثير أو جمهرة من الناس

 

همّينه | أيضاً وتختصر أحياناً إلى “هم”

 

راح يگلك رأسا | سوف يقول لك بدون تردد

 

شلون ماچان | مصطلح عراقي معناه (كيفما اتفق)

 

عدل وگبل | بشكل مباشر

 

شوية | القليل

 

تْدَردِم | تتذمر ومصدردها (دردمة)

 

يلعب النفس | مقرف

 

يسوّي | يصنع ولها عدة معاني أخرى

 

بس | لكن

 

بوّشوله | قاموا بطرده

 

كلّش | جداً

 

براغي | صامولات

 

تلزگ | تلتصق

Home
Account
Cart
Search
Drag